الزمخشري
65
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
كفاك عن الدنيا الدنية مخبرا * علو مواليها وحط كرامها وإن رجال الغز تحت مداسها * وإن عبيد الغز فوق سنامها « 1 » 160 - سمّت العرب سنة المائة من التاريخ سنة الحمار من حديث حمار عزيز « 2 » . 161 - وقيل لمروان بن محمد « 3 » : مروان الحمار لأن بني مروان استكملت مائة عام على رأسه « 4 » . 162 - واشترى رجل حمارا فوجده مسنا ، فقال أرى هذا الحمار ولد قبل سنة الحمار .
--> ( 1 ) مدس الأديم يمدسه مدسا : دلكه ، والمداس : الآلة التي يداس بها ويضرب . والغزّ : جنس من الترك . والسنام : حدبة في ظهر البعير والجمع أسنمة . يريد الشاعر أن يقول في هذين البيتين إن الدنيا خادعة لا تدوم على حال وعلى الإنسان ألّا يأمن جانبها لأنها متغيرة كما قال الشاعر : ما بين طرفة عين وانتباهتها * يغيّر اللّه من حال إلى حال ( 2 ) العزيز : من أنبياء إسرائيل . قيل : إنه كان له جمار فمات . وبعد مرور مائة سنة مع موته أحياه اللّه من جديد . ( 3 ) مروان بن محمد : هو مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الأموي ، أبو عبد الملك ، ويعرف بالجعدي وبالحمار . آخر ملوك بني أمية في الشام . في أيامه قويت الدعوة العباسية . قتل في بوصير سنة 132 ه ، من أعمال مصر ، قتله فيها عامر أو عمرو بن إسماعيل المرادي الجرجاني وحمل رأسه إلى السفّاح العباسي . يقال له الجعدي نسبة إلى مؤدبه « الجعد بن درهم » خلافته إلى أن بويع السفاح خمس سنين وشهر ، وإلى أن قتل خمس سنين وعشرة أشهر . الأعلام 7 : 209 والمسعودي 2 : 155 والنجوم الزاهرة 1 : 196 واليعقوبي 3 : 76 . ( 4 ) في الأعلام للزركلي ( 7 : 209 ) : يقال له « الحمار » أو « حمار الجزيرة » لجرأته في الحروب .